خطاب الكراهية على وسائل التواصل: كيف لا نكون جزءاً منه؟
كيف ينتشر خطاب الكراهية على وسائل التواصل، ولماذا نشارك فيه أحياناً دون أن نشعر، وخطوات عملية لنكون صوتاً للسلام على الإنترنت.
منشور غاضب، ثم تعليق ساخر، ثم مئات المشاركات خلال ساعات. هكذا ينتشر خطاب الكراهية على وسائل التواصل، أسرع من أي خبر صادق. وكثير ممن يشاركونه ليسوا أشخاصاً سيئين، بل أناس عاديون ضغطوا زر المشاركة في لحظة انفعال.
وسائل التواصل في ذاتها أداة محايدة، يمكن أن تنشر الخير كما تنشر الشر. والفرق يصنعه كل واحد منا بما يكتبه ويشاركه.
أولاً: كيف نشارك في الكراهية دون أن نشعر؟
- المشاركة قبل التحقق: ننشر خبراً عن جماعة ما دون أن نتأكد من صحته، فنساهم في تشويهها.
- التعليق الغاضب: الرد على الكراهية بكراهية مضادة يزيد النار اشتعالاً.
- الضحك على السخرية: النكتة التي تحتقر شعباً أو ديناً أو لوناً تبدو بريئة، لكنها تطبّع الاحتقار.
- التعميم: تحميل جماعة كاملة مسؤولية خطأ فرد واحد منها.
ثانياً: لماذا تنتشر الكراهية بسرعة؟
المحتوى الذي يثير الغضب والخوف يحصد تفاعلاً أكبر، والمنصات تعرض ما يتفاعل معه الناس أكثر. وهكذا يجد خطاب الكراهية طريقاً سريعاً إلى الشاشات، بينما تبقى الكلمات الهادئة أقل ظهوراً. ومعرفة هذا تجعلنا أكثر وعياً بما نتفاعل معه.
كل مشاركة صوت، فاحرص أن يكون صوتك للبناء لا للهدم.
ثالثاً: خطوات لنكون صوتاً للسلام
- تحقق قبل أن تشارك: اسأل: ما مصدر هذا الخبر؟ وهل هو صحيح؟ وهل نشره يفيد أحداً؟
- انتظر قبل أن تعلّق: إذا أغضبك منشور، أغلق التطبيق دقائق قبل أن تكتب.
- لا تغذِّ المحتوى المسيء بالتفاعل: حتى التعليق الغاضب يزيد انتشاره. استخدم زر الإبلاغ بدلاً من ذلك.
- انشر الجمال المقابل: شارك قصص التعاون والتعايش والخير، فهي موجودة لكنها تحتاج من يرفع صوتها.
- دافع عن المظلوم بهدوء: كلمة منصفة واحدة قد تغيّر اتجاه نقاش كامل.
خاتمة: الشاشة مرآة القلب
ما نكتبه على الإنترنت يكشف ما في قلوبنا، ويصنع في الوقت نفسه قلوب من يقرؤه. فلنجعل حساباتنا مساحات للرحمة والإنصاف، ولنتذكر أن خلف كل شاشة إنساناً له كرامة.